الخطيب الشربيني
303
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
مع فتح الميم وكسرها وأصلها أمهة بدليل جمعها على ذلك ، قاله الجوهري . ويقال في جمعها أيضا أمات وقال بعضهم الأمهات للناس والأمات للبهائم ، وقال آخرون : يقال فيهما أمهات وأمات لكن الأول أكثر في الناس والثاني أكثر في غيرهم ويمكن رد الأول إلى هذا . والأصل في ذلك خبر : أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه رواه ابن ماجة والحاكم وصحح إسناده . وخبر الصحيحين عن أبي موسى : قلنا يا رسول الله إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن فما ترى في العزل ؟ فقال ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة ففي قولهم : ونحب أثمانهن دليل على أن بيعهن بالاستيلاد ممتنع واستشهد لذلك البيهقي بقول عائشة رضي الله تعالى عنها : لم يترك رسول الله ( ص ) دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة . قال فيه دلالة على أنه لم يترك أم إبراهيم رقيقة ، وأنها عتقت بموته . ( وإذا أصاب ) أي وطئ ( السيد ) الرجل الحر كلا أو بعضا مسلما كان أو كافرا أصليا ( أمته ) . أي بأن علقت منه ولو سفيها أو مجنونا أو مكرها أو أحبلها الكافر حال إسلامها ، قبل بيعها عليه بوطئ مباح أو محرم كأن تكون حائضا أو محرما له كأخته ، أو مزوجة ، أو باستدخال مائه المحترم في حال حياته